vendredi 8 avril 2011

السرياطي ـ الغرياني... والجنرال رشيد عمّار



السرياطي ـ الغرياني... والجنرال رشيد عمّار


نشرنا في عدد جريدتنا الصادر أمس خبرا عن استعداد قلم التحقيق الخامس بالمحكمة الابتدائية بتونس لبحث محمد الغرياني أمين عام حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل بخصوص اتهامه باختلاس وكسب أموال باطلا واستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه او لغيره والاضرار بالادارة وغير ذلك من التهم المرتبطة بهذا الموضوع.
وتطبيق العدالة ومحاسبة المذنبين بعد تمكينهم من كل شروط المحاكمة العادلة التي تكفل حقوقهم الدستورية، حتى وان لم يراعوا وزنا لهذه الحقوق عندما كانوا في ركاب السلطة، يعتبر مطلبا حيويا وسندا من شأنه تمتين أواصر الثقة الواهية والمهتزة مع أصحاب القرار. ذلك أن الماسكين بدواليب الحكم اليوم كنتاج للثورة لا يمكنهم ادعاء ارتباطهم بأية علاقة بها باستثناء قائد الجيش الجنرال رشيد عمار الذي يحبه التونسيون ويضع الثوار فيه ثقتهم. ولا تهز من هذه الثقة بعض محاولات التشويه الميؤوسة التي تسعى الى النيل من مؤسستنا العسكرية ومن دورها الوطني خاصة وأنها تقريبا الجهة الوحيدة ذات الثقل والحاملة للشرعية الدستورية.
لكن التتبع القضائي الجاري ضد الأمين العام السابق للتجمع الدستوري الديمقراطي المنحل يطرح أكثر من اشكال حول مدى توفر الجدية في فتح الملفات الحقيقية للتجاوزات والجرائم المرتكبة في حق التونسيين!؟.
ففي محضر استنطاقه من قبل عميد قضاة التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بتونس بتاريخ 16 مارس 2011 في القضية التحقيقية عدد 195981 اكد الجنرال علي السرياطي المدير العام السابق للأمن الرئاسي بأنه: «في ذات اليوم لما أعلم الرئيس السابق بأن قوات الأمن لم يعد بوسعها السيطرة على الوضع الأمني بالبلاد ذكر له أن الشعب والجامعات التابعة (للتجمع الدستوري الديمقراطي) سوف تعاضد مجهود الأمن بحوالي 30 ألف عنصر تم تمكينهم من «هراوات»!!؟ قبل أن يضيف في استنطاق اليوم الموالي أنه «تلقى مكالمة من الغرياني يستشيره حول امكانية التدخل بالستمائة عنصر من أنصار التجمع المسلحين بالهراوات والمتواجدين بدار التجمع»!!؟ فهل سيتحرك السيد عميد القضاة لفتح تحقيق مستقل في هذه الافادة الخطيرة وبيان مدى ضلوع الميليشيات التجمعية بقيادة الغرياني في قمع المواطنين الأبرياء والاعتداء عليهم وضم القضيتين لبعضهما؟.
بالمناسبة فقد أجاب السرياطي في محضري استنطاقه بدهاء كبير حاول من خلاله توريط الرمز الشعبي الأول الجنرال رشيد عمار الذي حمى التونسيين ومنع سفك دمائهم. لكن واضح أنه تماما كرئيسه الهارب لم يفهم التونسيين والأمر من مأتاه لا يستغرب.

زياد الهاني

افتتاحية جريدة "الصحافة" الصادرة يوم الجمعة 87 أفريل 2011