vendredi 26 août 2011

«السبوعي» في ذمّة اللّه : حزن عميق يخيّم على البيت



مجرد رأي

«السبوعي» في ذمّة اللّه

حزن عميق يخيّم على البيت


بقلم: زياد الهاني



كانتا تبكيان في صمت..
ما أجمل الدموع في أعينهما الجميلة وهي تبوح بحب صادق لا رياء فيه، وتعكس لوعة يفيض بها قلباهما الصغيران..
- «
بابا .. السبوعي مات!؟»
سؤال تقريري جانح إلى التكذيب وباحث عن الخلاص في كلمة نفي تزيح الغمة الجاثمة على الصدور الصغيرة. ولكن لا خلاص ولا مجيب، لأن السبوعي فعلا مات ومضى إلى عالم غير عالمنا لتبقى منه أعماله الفنية والذكريات.
كثيرون هم الأطفال الذين بكوا السبوعي، تلك الشخصية الهزلية التي جسّدها باقتدار الممثل الراحل سفيان الشعري.
لست ناقدا فنيا ولا مختصا في تقييم الأعمال التلفزية حتى أتناول أعمال سفيان الشعري بالنقد والتحليل. لكني من موقعي “المتعالي” على كل عمل لا يحمل “رسالة”، لأن الفن رسالة عندي أو لا يكون، لم أكن أخفي امتعاضي مما أراه بلادة ذهنية في الشخصيات التي تقمصها سفيان الشعري. لكن بناتي الثلاث كنّ يرفضن مني تلك المواقف، مدافعات بشراسة عن خفة روح الفقيد المتعارضة مع حجمه ووزنه. بل وتغمرني سعادة بالغة تنعش كياني كلّما لعلعت ضحكاتهن البريئة تعبيرا منهن عن الإعجاب بإحدى حركات نجمهن المفضل!!
فالسبوعي تمكّن رغم كل تحفظاتي من إدخال السعادة إلى قلبي المتعب الباحث عن فرح لم يتحقق بعد وطال انتظاره. ليس من خلال علاقتي المباشرة به كمتلقى، ولكن من خلال السعادة وبريق الفرح الذي تمكن من غرسه في عيون بناتي.
مسحة حزن شاملة عمّت بيتي منذ الإعلان عن خبر وفاة السبوعي مساء الإثنين. ولاحظت أن الحزن لم ينحصر في حماي حيث انضمت بنتا زميلي عادل رشدي رابح إلى بنتيّ الصغيرتين للتوحد في مواجهة الحزن، بل كان مشتركا بين بيوت صحفيي الحي وأزقته حيثما يوجد أطفال. كلهم التقوا على الألم لفراق صديق حميم اختطفته يد المنون. ما أحلى وفاءهم لأصدقائهم في زمن عزّ فيه الوفاء.
ولأن علاقتي بأبناء صحفيي حيّي ودية وأبوية خالصة، فقد تحسست ألمهم وأثّر في نفسي أيّما تأثير، تماما كما تحسست ألم بناتي ولوعتهن.
تذكرت عاطف وشقيقته إبنا الزميل المرحوم شكري الفطناسي. كان عاطف مشاكسا وكان الاصطدام بيننا حتميا خلال الرحلات التي سبق أن نظمتها جمعية الصحفيين التونسيين لأبنائنا. لكن كم كانت سعادتي غامرة وأنا أرى هذين اليتيمين بالذات وهما يقلّدان وسط المجموعة حركات السبوعي ويضحكان حد الاستلقاء على الظهر أحيانا..
تذكرت فوزي بوزيان والهاشمي نويرة اللذين كانا يحرصان في كل مناسبة على توفير مستلزمات العيد لهما ولغيرهما من أيتام الصحفيين.. تذكرت سنية عطار التي كانت تحرص على أن تتولى بنفسها شراء المياه المعدنية وعلب العصير والشيبس (بطاطا مقلية) والبسكويت لهم.. وسالم بوليفة الذي كان يلاعبهم وكأنه طفل مثلهم.. فيما كنت أتمسك بالحفاظ على بعض من الهيبة والحزم اللذين يمكنانني من ضبط الأمور عندما يتوجب منع الانفلات..
ترى من سيتذكر هؤلاء الأيتام في العيد ونحن على أبوابه؟
«
بابا.. السبوعي مات!!»..
بلى، السبوعي مات ووحده الحي الباقي لا يموت.. قبل يومين غادرنا والد زميلنا عادل البرينصي وواروه الثرى بمسقط رأسه في ريف جميل منه انطلق في رحلة الحياة المعذبة رغم كل تفاصيلها الجميلة وتعددها.. فلكل رحلة بداية ونهاية، وكم هو متعب هذا السفر..
مات السبوعي في غمرة حملة غبية شنها عليه الثوريون الجدد. بعضهم لا يفهم أن الاستبداد وإن كان مسلطا على كل التونسيين الاّ أن وقعه على أهل الإبداع والفن أكبرحيث يعني الاشتباه في أحدهم وأده ونهاية مساره الفني.
الفنانون جزء من هذا الشعب الذي كان راضخا للاستبداد وتحرروا بفضل ثورته مثلما تحرر..
وفي النهاية وأيّا كانت مواقفنا، فكلّنا عابرون..
- «
بابا.. السبوعي مات!!»
بلى السبوعي مات.. وبكيت!


جريدة "الصحافة" الصادرة يوم الجمعة 26 أوت 2011






jeudi 25 août 2011

في بيان للنقابة التونسية لمديري المؤسسات الإعلامية : اقتراح تكوين لجنة على مستوى الوزارة الأولى لوضع المبادئ الأساسية لمستقبل المؤسسات الإعلامية

في بيان للنقابة التونسية لمديري المؤسسات الإعلامية


اقتراح تكوين لجنة على مستوى الوزارة الأولى لوضع المبادئ الأساسية لمستقبل المؤسسات الإعلامية



تلقت جريدة «الصحافة» الأربعاء بيانا من النقابة التونسية لمديري المؤسسات الإعلامية جاء فيه ما يلي:


إن الهيئة التأسيسية للنقابة التونسية لمديري المؤسسات الاعلامية المجتمعة بمقرها يوم الثلاثاء 23 أوت 2011 وبعد اطلاعها على جملة التصريحات والبيانات الصادرة عن الهيئات والنقابات المهنية المعنية بالإعلام.
ـ تذكر بأن دور الهيئة الوطنية المستقلة لإصلاح الاعلام والاتصال يتمثل أساسا في مساندة كل الاطراف المعنية بالقطاع الاعلامي لإنجاح المرحلة الانتقالية لحرية الإعلام والصحافة في كنف الشفافية والنزاهة دون الانحياز الى أي طرف أو جهة مهما كان موقعها.
ـ نلاحظ أن الهيئة المذكورة قد حادت عن دورها المنصوص عليه بالمرسوم المحدث لها من خلال التدخل المباشر في عمل المؤسسات الإعلامية سواء فيما تعلق بفحوى برامجها أو بخياراتها في انتداب من تراه صالحا لوظائفها.
ـ تبين أن عمل الهيئة لا يتسم بالشفافية ولا يعتمد مشاركة كافة مكونات القطاع الإعلامي ممّا أنتج قرارات وتوصيات مرتجلة وغير واضحة الأهداف والمرامي.
وعليه فإنّ الهيئة التأسيسية للنقابة.
أولا: تندد بما صدر من تصريحات وتهجمات على المؤسسات الإعلامية (تلفزات وإذاعات وصحف...) سواء من طرف رئيس الهيئة الوطنية المستقلة لإصلاح الاعلام والاتصال أو أحد أعضائها والرامية الى المس من سمعتها وإضعاف مواقفها المدافعة عن حرية الإعلام أمام الرأي العام.
ثانيا: ترفض قطعيا الاجراءات والأساليب التي تمّ اعتمادها لإقرار التوصيات الخاصة بالحصول على رخص الاذاعات والقنوات التلفزية لما اتسمت به من انعدام كامل للشفافية مما أدى الى تعطيلات وعراقيل جابهت الباعثين الجدد للإذاعات وجعل مستقبل استثماراتهم تواجه المجهول.
ثالثا: تستغرب عدم تشريك النقابة التونسية لمديري المؤسسات الإعلامية في اعداد مشاريع اصلاح الإعلام ووضع كراسات شروط لقطاعات السمعي البصري وتطالب بإعادة تركيبة الهيئة الوطنية المستقلة لإصلاح الاعلام والاتصال بما يضمن مشاركة كل الاطراف المعنية بالقطاع.
رابعا: تقترح تكوين لجنة على مستوى الوزارة الأولى لوضع المبادئ الأساسية لمستقبل المؤسسات الاعلامية وحمايتها من الاعتداءات ومساندتها لتخطي المرحلة الانتقالية بكل سلاسة دعما لحرية التعبير. تشارك فيها كل من الهيئة المستقلة لإصلاح الإعلام واللجنة الفرعية للإعلام بالهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة ونقابة الصحافيين والنقابة التونسية لمديري المؤسسات الإعلامية وممثلين عن الفنيين والتقنيين بالقطاع الإعلامي. على أن يتواصل عملها الى حين صدور مجلة جديدة للصحافة وقانون ينظم القطاع السمعي البصري يصدران عن المجلس الوطني التأسيسي.


جريدة "الصحافة" الصادرة يوم الخميس 25 أوت 2011




النقابات الأساسية للتلفزة التونسية: بيان توضيحي حول الجدل القائم حول محاولة الهيئة العليا لإصلاح الإعلام ترسيم بعض أعضائها بالتلفزة التونسية

النقابات الأساسية للتلفزة التونسية

بيان توضيحي حول الجدل القائم حول محاولة الهيئة العليا لإصلاح الإعلام ترسيم بعض أعضائها بالتلفزة التونسية

22 أوت 2011



اثر الجدل الحاصل حول محاولة البعض التدخل لترسيم بعض الأشخاص بالتلفزة التونسية بطرق غير شفافة وغير شرعية خاصة وان آخر عملية تسوية للأعوان العرضيين كانت منذ شهرين تقريبا ولم يستوفى هِؤلاء شروط المناظرة أو لم يتقدموا لها أصلا نذكر إن النقابات الأساسية للتلفزة دافعت عن كل الأعوان العرضيين على مدى السنوات الماضية وساهمت في إلغاء العمل بصفة العرضي بالتلفزة التونسية ووقعت تسوية جميع الوضعيات القانونية ووقع رفض العديد ممن تقدموا لآخر مناظرة تسوية ممن لم تتوفر فيهم الشروط الدنيا ولذلك نحن نستغرب محاولة تسوية البعض دون غيرهم في حين يوجد العديد من الخريجين الشبان من معهد الصحافة وعلوم الأخبار و المعاهد العليا للسمعي البصري كما يوجد العديد ممن وقع طردهم من الإذاعة والتلفزة التونسية سابقا ولهذا نؤكد ضرورة المساواة بين الجميع واعتماد الشفافية والابتعاد عن التدخلات الجانبية وأمام هاته التطورات نؤكد تمسكنا بتسوية وضعيات كل الذين تقدموا للمناظرة الأخيرة ووقع رفضهم وكل من وقع طرده على مدى السنوات الماضية وهم جميعهم حالات مشابهة ومماثلة للمذكورين أعلاه .



النقابات الأساسية للتلفزة التونسية

محمد السعيدي

https://www.facebook.com/home.php#!/notes/saidi-mohamed/%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D9%88%D8%B6%D9%8A%D8%AD%D9%8A-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%85-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%8A%D8%A6%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%8A%D8%A7-%D9%84%D8%A5%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%AA%D8%B1%D8%B3%D9%8A%D9%85-%D8%A8%D8%B9%D8%B6-%D8%A3%D8%B9/264893610204913







النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين: بيــــــان


النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين


تونس في 22 أوت 2011

بيــــــان


تعرف مؤسسة التلفزة التونسية خلال الفترة الأخيرة مناخا اجتماعيا متوترا، إذ تتعمّد إدارة المؤسسة تهميش دور الصحفيين ونقابتهم كما تسعى برئاسة مختار الرصاع إلى التهرب بشتى الطرق من التفاوض مع النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين وهو ما خلق حالة احتقان داخل المؤسسة، مما أثر سلبا على الآداء المهني للعاملين في هذه المنشأة العمومية رغم ما يبذله الصحفيون والتقنيون من جهود.

كما تعيش إذاعة الزيتونة، المملوكة سابقا لصخر الماطري والتي أصبحت تحت تصرف الدولة التونسية ظروف عمل سيئة جدا، ويعيش الصحفيون بها أجواء قمع وسيطرة من المكلف بإدارتها المدعو محمد المشفر أحد أهم وجوه العهد البائد المتاجرة بالدين والإعلام، ورغم اتصالات النقابة لثنيه عن طرد زميلين صحفيين إلا أنه تمسك بالعناد ورفض أي حل يضمن حقوق الزملاء.

وعليه، فإن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين يهمها التأكيدعلى ما يلي:

- انشغالها الشديد من الطريقة التي تدار بها التلفزة التونسية وتعمّد التفرّد بالرأي خاصة في ماله علاقة بمسألة تعيين مقدمي الأخبار و البرامج والقانون الأساسي والنظام الداخلي للمؤسسة، فضلا عن عدم القدرة على الإضافة المرجوة لتطوير آداء هذه المنشأة العمومية.

- تبنيها لقضايا الصحفيين المطرودين والموقوفين عن العمل والدفاع عنهم وهم الزميلات والزملاء: راضية السعيدي، هشام السنوسي، ليلى الزواوي.

- تطالب بالتصدي إلى الأساليب غير المهنية التي يتوخاها محمد المشفر، وتحمّل السلط المعنية وخاصة الوزارة الأولى المسؤولية الكاملة مما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع في إذاعة الزيتونة بسبب ممارسات المدعو المشفر.

كما يهمّ المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين أن يذكر كافة الزميلات والزملاء بمقتضيات الفقرة الثامنة من ميثاق الشرف الذي أمضينا عليه للإنخراط في النقابة، ويعتبر المكتب أن التعرض بالثلب والإساءة والتشويه للزملاء يقع تحت طائلة الفصل الحادي عشر من القانون الأساسي.

ويدعو المكتب الزميلات والزملاء إلى الدفاع عن القيم والمبادىء الواردة بميثاق الشرف، كما يدعو بعض الزميلات والزملاء إلى عدم الانجرار وراء "معارك" داخل المنابر الالكترونية والمواقع الاجتماعية التي من شأنها المساس بالمهنة وبالقيمة الإعتبارية للصحفي، وإن المكتب التنفيذي يؤكد التزامه المطلق بالتصدي لكل الممارسات التي تسيء للزملاء وللقطاع بكل الأشكال المتاحة.

وإذ يبارك المكتب نضالات الشعب الليبي ضدّ الديكتاتورية الفاشية وانتصاره على أعداء الحرية، إلا أنه ينبّه من المساعي الاستعمارية وبعض قوى العمالة التي تريد ارتهان القطر الليبي إلى أجندات القوى الامبريالية الاستعمارية، ويأمل المكتب أن يساهم المناخ السياسي الجديد في ليبيا في تحرير الإعلام ودعم حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير.

ويعبّر المكتب التنفيذي عن التزامه بقيم الحرية والوطنية وحق الشعوب في تقرير مصيرها.

عاشت نضالات الشعوب التائقة للتحرّر.

عاشت نضالات الصحفيين التونسيين.

عاشت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين.

عن المكتب التنفيذي

الرئيسة

نجيبة الحمروني