vendredi 3 juin 2011

قائمة "الاتحاد الصحفي" المترشحة للمؤتمر الثاني للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين : البيان الانتخابي


زميلاتنا، زملاءنا الأفاضل

نحن مدينون لشعبنا العظيم وشبابه الجبار الذي أنجزنا معه ثورة أذهلت العالم ونجحت في الإطاحة بنظام كان الأكثر استبدادا في المنطقة، وحققت لنا الحرية التي طالما حلمنا بها وناضلنا من أجلها.

إن دماء الشهداء الأبرار الأكرم منا جميعا الت سقت شجرة الكرامة والحرية في بلادنا، أمانة في أعناقنا جميعا نصونها كصحفيين من خلال الحفاظ على حرية الإعلام المتحققة وتوسيع مجالها، وذلك أساسا بتطوير أدائنا المهني وتقوية تنظيمنا النقابي. بما يحمي حقوق الصحفيين ويكفل لهم حصانة تعزز استقلاليتهم التي تعتبر ضمانة أساسية لإنجاح المسار الديمقراطي والحفاظ على مكاسب الثورة.

لذلك نعتقد بأن التحدي الأساسي في المرحلة القادمة بالنسبة لنا كصحفيين هو التحدي المهني والهيكلي. وهو ما يستوجب الوعي بأننا دخلنا بعد 14 جانفي 2011 مرحلة جديدة تتطلب منا التعويل الكامل على جهودنا الذاتية، حيث لا سند لنا غير اتحادنا ومهنيتنا لتحقيق أهدافنا والدفاع عن مصالحنا في مواجهة ساحة إعلامية متحركة، يتكتل الفاعلون فيها من خلال تنظيماتهم النقابية والمهنية، أو السلطة التي تعيد تشكلها وستسعى أيّا كانت طبيعتها وتوجهها لإعادة بسط هيمنتها على الإعلام بعد انقضاء المرحلة الانتقالية.

ونعتقد أنه من أوكد واجباتنا خلال المرحلة القادمة العمل من أجل:

* تثبيت مواقع الشغل وتكثيف الانتدابات القانونية في صفوف الصحفيين الشبان حاملي شهادات الاختصاص من معهد الصحافة وعلوم الإخبار. والحرص على فرض احترام حقوق الصحفيين وتطبيق الاتفاقيات المشتركة.

* تحسين ظروف العمل وتوفير شروطها الدنيا اللائقة.

* تسوية الوضعيات المهنية العالقة في المؤسسات الخاصة والعمومية.

* تحسين الظروف المادية للصحفيين والمشاركة الفاعلة باسمهم في المفاوضات الاجتماعية المقبلة.

* تكثيف التكوين وتنظيم دورات تدريبية للصحفيين بالتنسيق مع الهيئات الوطنية والدولية المختصة. ودعم فرص التربصات في المؤسسات الإعلامية لأعضاء النقابة المنتسبين من طلبة معهد الصحافة والخريجين الجدد، وتسهيل إدماجهم في الحياة المهنية.

* إقرار حصانة الصحفي أثناء أدائه لعمله وحق النقابة في التدخل لحمايته.

* توحيد مداخل المهنة الصحفية وتنظيمها، والقطع مع الانتدابات العشوائية وتنقية القطاع من الدخلاء.

* تقنين مجالس التحرير المنتخبة في المؤسسات الإعلامية وجعلها إلزامية، وحماية استقلالية المهنة.

* إنجاز إتحاد الصحفيين التونسيين في أجل أقصاه نهاية المدة الانتخابية القادمة.

* التوافق مع باقي الأطراف المهنية على إسناد بطاقة الاحتراف الصحفي من خلال نص قانوني في الغرض.

* استقطاع نسبة من مداخيل الإشهار لدعم موارد النقابة واستقلاليتها.

* مراجعة القانون الأساسي للنقابة ونظامها الداخلي وتطويرهما.

* تعزيز دور مؤسسات الإعلام العمومي ودعم إمكاناتها البشرية والمادية، لتقوم بواجبها على أكمل وجه كمرفق عمومي في خدمة كل التونسيين دون إقصلد ولا استثناء.

* دعم الإعلام الجهوي ليلعب دوره كمحرك للتنمية، وبعث إدارات جهوية لمؤسسة التلفزة التونسية. مع إقرار منحة خاصة للصحفيين العاملين في الجهات.

* العمل على وضع إطار قانوني ينظم عمل المؤسسات الإعلامية الأجنبية في تونس ويحمي حقوق المراسلين الصحفيين

* إعادة صندوق التآزر بين الصحفيين التونسيين إلى مقر النقابة وبعث ناد اجتماعي للصحفيين وعائلاتهم. مع السعي لإلحاق نادي دار الصحفي إداريا بالنقابة.

* السعي لإنجاز مشاريع سكنية ومقاسم بناء للصحفيين في تونس الكبرى والجهات بشروط ميسّرة، وذلك في إطار ما نصت عليه مجلة الشغل والقانون الأساسي للنقابة.

* تطوير الموقع الالكتروني للنقابة وجعله تفاعليا، وإعادة إصدار مجلة "الصحفي التونسي".

* بعث مركز للدراسات ومكتبة وقاعة انترنت في صلب النقابة.

* تطوير التشريعات الإعلامية وخاصة وضع الصحافة الالكترونية، في اتجاه أكثر تحررا يلعب فيه الصحفيون دورا محوريا.

* دعم علاقات التعاون مع باقي النقابات المهنية في قطاع الإعلام ومنظمات المجتمع المدني.

* إقامة علاقات شراكة مع السلط العمومية والمنظمات المهنية لأصحاب المؤسسات الإعلامية تخدم مصالح الصحفيين.

* تنظيم ندوة وطنية حول الإعلام

* تنظيم اجتماعات إخبارية وتقييمية دورية مع المنخرطين في المؤسسات الإعلامية والجهات.

* الالتزام بالتضامن العربي والدولي مع قضايا الصحفيين وتعزيز الدور الإقليمي والقاري والدولي لنقابتنا.

عاشت نضالات الصحفيين التونسيين..

عاشت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين حرة مستقلة مناضلة..

عاش اتحاد الصحفيين التونسيين..

lundi 30 mai 2011

مجرّد رأي; قم للمعلم وفّه التبجيلا



مجرّد رأي

قم للمعلم وفّه التبجيلا..

بقلم : زياد الهاني

بعيدا عن صخب الجدل السياسي ورقصات بعض البهلوانيين السياسيين والركض المحموم لقطاعات عديدة نحو مراكمة المكاسب ولو من خلال السطو على مجالات قطاعات منافسة في ما يشبه الانتصاب الفوضوي في الطريق العام والاستيلاء غير الشرعي على املاك الغير وصولا الى الاعتصامات غير المبررة وقطع الطرق تعمل الاسرة التربوية في جدّ وصمت وتبذل التضحيات من اجل انقاذ الموسم الدراسي رأفة منها بأبنائنا وبناتها وحنوا عليهم والتزاما منها بعدم اضاعة عام من اعمارهم ومن عمر الوطن ومن رصيد الثورة التي جاءت لتبني وتعلي البناء.


قم للمعلم وفّّـــه التبجيلا
كاد المعلم ان يكون رسولا...


هكذا تحدث أمير الشعراء أحمد شوقي عن المعلمين وجعلهم في مرتبة الرسل وهم بها جديرون وهكذا نتحدث اليوم عن الاسرة التربوية بكل مكوناتها التدريسية والادارية. لقد كانت هذه الاسرة وفي مقدمتها نقابة التعليم الثانوي في طليعة قوى الدفع الثوري التي أنجحت ثورة تونس انتصارا لارادة الشعب في الحرية والكرامة.
ورغم الشوائب التي طالت عددا عن التحركات المحدودة بعد 14 جانفي والتي دفعت لها بعض الاطراف السياسية في نقابات التعليم كالإضرابات المطالبة باقالة حكومة السيد محمد الغنوشي والدفع بأبنائنا الى مقاطعة الدروس والنزول الى الشوارع وهو ما استهجنه التونسيون وأدانوه بقطع النظر عن مصدره واعتبروه سلوكا منفلتا ومرفوضا، كاد يعصف بالثقة في جهازنا التربوي ودوره السامي، الاّ أن الوضع سرعان ما عاد الى طبيعته وعاد المربون الكرام الى العمل في اطار رسالتهم الخالدة : رسالة التربية والتعليم والتنشئة الفاضلة التي تجعل من أبنائنا دعائم لعزة تونس ومناعتها وحريتها.
أنا مدين لكلّ من علّمني وأستثمر هذه المناسبة لأعبّر عن امتناني ووفائي لكل من رباني ودرّسني وتقديري واجلالي كالتونسيين جميعا لكل من نذر حياته لتعليم أبنائنا وتربيتهم وعاملهم كأبنائه.
لقد استثمرت تونس منذ الاستقلال في تعليم ابنائها واعتبرتهم رأسمالها وكانت محقة في ذلك. فثورة تونس صنعها شباب متعلم جسّد ارادة الحياة وجعل العالم بأسره يردد مع أبي القاسم الشابي:


إذا الشعب يوما أراد الحياة
فلا بدّ أن يستجيــــب القـدر
ولا بـــــــدّ للّـيل أن ينجلـي
ولا بــــدّ للقيــد أن ينكســر.

mercredi 25 mai 2011

مجرد رأي: أزمة تحديد موعد الانتخابات، الحكومة تتخلص... والقرار بيد هيئة الإصلاح السياسي؟


مجرد رأي


أزمة تحديد موعد الانتخابات

الحكومة تتخلص... والقرار بيد هيئة الإصلاح السياسي؟

بقلم: زياد الهاني


بعد «اقتراح» الهيئة العليا المستقلة للانتخابات يوم الأحد تأجيل انتخاب المجلس الوطني التأسيسي إلى موعد 16 أكتوبر «إيمانا منها بمبادئ ثورة الشعب التونسي الهادفة إلى القطع مع النظام السابق المبني على الاستبداد وتغييب إرادة الشعب.. والتزاما منها بالمهمة الموكولة إليها والتي تم على أساسها انتخابها والمتمثلة في ضمان انتخابات ديمقراطية وتعددية ونزيهة وشفافة» حسب ما جاء في بيانها، جاء دور مجلس الوزراء اثر اجتماعه أمس لتقديم «توصية» باحترام ما التزمت به الحكومة الانتقالية ورئيس الجمهورية المؤقت بتنظيم انتخابات المجلس التأسيسي (في الرابع والعشرين من جويلية) مع التعهد بوضع جميع إمكانات الدولة على ذمة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لإنجاح هذا الاستحقاق الهام مثل ما جاء في بلاغ الحكومة.
وإذ تراوحت مواقف الطرفين المعنيين مباشرة بالعملية الانتخابية بين «الاقتراح» و«التوصية» فلمن إذن سيكون القرار؟.

واضح أن القرار أصبح الآن بيد هيئة العميد عياض بن عاشور التي ستكون رغم طابعها الاستشاري صاحبة القرار الفصل خاصة وان الرئيس المؤقت قام أمس وفي آخر يوم من الأجل القانوني المخول له بمقتضى الفصل 30 من مرسوم انتخاب المجلس الوطني التأسيسي بالتوقيع على أمر بدعوة الناخبين للاقتراع يوم 24 جويلية المقبل.
لكن لنسأل أنفسنا بكل مسؤولية: هل ستكفي الأيام القليلة التي تفصلنا عن موعد 24 جويلية بإعداد انتخابات حرة وديمقراطية وشفافة تجسد إرادة الشعب التونسي ومطامح الثورة.

هل ستتمكن الهيئة المستقلة للانتخابات من توفير حوالي 24 ألف عنصر للإشراف على مكاتب الاقتراع علما بأن عدد هذه المكاتب سيكون في حدود 8 آلاف ويتطلب كل مكتب وجود رئيس وعضوين على الأقل؟ علما بأن عملية تحر واسعة يجب أن تتوفر للتأكد من استقلالية المنتدبين لهذه المهمة وحيادهم خاصة وأن أي اختراق سياسي لهذه الشبكة من شأنه أن يفجر العملية الانتخابية برمتها؟

هل بإمكان هيئة الانتخابات أن تقوم بإعداد تقسيم للدوائر الانتخابية يكون متوازنا ومقنعا خلال هذه الفترة الوجيزة؟

هل سيكون بإمكانها في هذا الآجل الانتهاء من ضبط القائمات الانتخابية حتى تضمن حق الاقتراع لكل المواطنين والمواطنات مثلما يلزمها به مرسوم تأسيسها؟
هل سيكون بإمكانها تنظيم الحملات لتوضيح العملية الانتخابية والحث على المشاركة فيها مثل ما جاء به نفس المرسوم؟.

من حق الأحزاب أن تكون لها حساباتها وحتى شطحات بعضها كأن تجعل من أجنداتها الخاصة أجندات للثورة.. لكن ليس من حقها أن تضحي في غمرة ركضها لإشباع شبقها السلطوي بحقنا كمواطنين في أن تجسد انتخابات المجلس الوطني التأسيسي إرادتنا الحرة والسيّدة.

تونس بحاجة إلى الاستقرار وفي أوكد الحاجة لتحقيق شرعية دستورية توصد الباب أمام المزايدات. وهي شرعية كان بالإمكان المضي إلى تحقيقها عبر المبادرة إلى إجراء انتخابات رئاسية تسبق انتخابات المجلس التأسيسي ليكون لبلادنا والأعاصير تعصف بها خيمة موثوقة ومحسومة شرعيتها يمكنها أن تظلل الجميع وتقود بثبات مرحلة الانتقال الديمقراطي لولا الحسابات الزعاماتية والأنانية الضيقة.

لكن عند تعارض الاستحقاقات فنحن مطالبون بوضع سلم للأولويات يسبق الأهمّ على المهمّ، وأهمّ ما يعنينا كمواطنين، ليس لهم كراسي يركضون خلفها، أن لا يسرق قرارنا من خلال الهرولة إلى انتخابات لم تكتمل شروط انجازها لتكون ديمقراطية وشفافة.